مؤسسة آل البيت ( ع )
193
مجلة تراثنا
سبحانه بالعلامة ، لأنه يوهم التأنيث . المحيط : هو الشامل علمه ، وأحاط علم فلان بكذا أي : لم يعزب عنه . الفاطر : أي المبتدع ، لأنه فطر الخلق أي . ابتدعهم وخلقهم من الفطر وهو الشق ، ومنه : " إذا السماء انفطرت " ( 182 ) كأنه تعالى شق العدم بإخراجنا منه . وقوله : " فاطر السماوات والأرض " ( 183 ) أي : مبتدئ خلقهما ، قال ابن عباس ( 184 ) ما كنت أدري ما فاطر السماوات ، حتى احتكم إلي أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، أي : ابتدأتها ( 185 ) . وقوله " إلا الذي فطرني " ( 186 ) أي : خلقني . الكافي : هو الذي يكفي عباده جميع مهامهم ويدفع عنهم مؤذياتهم ، فهو الكافي لمن توكل عليه ، فيكفيه ما يحتاج إليه ، والكفية : القوت ، والجمع الكفا .
--> ( 182 ) الانفطار 82 : 1 . ( 183 ) الأنعام 6 : 14 ، يوسف 12 : 101 ، إبراهيم 14 : 10 ، فاطر 35 : 1 ، الزمر 39 : 46 ، الشورى 42 : 11 . ( 184 ) أبو العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف القرشي الهاشمي ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، كني بأبيه العباس وهو أكبر ولده ، كان يسمى " البحر " لسعة علمه ويسمى " حبر الأمة " ، شهد مع علي - عليه السلام - صفين وكان أحد الأمراء فيها ، توفي النبي - صلى الله عليه وآله - وله ثلاث عشرة سنة ، وقيل : خمس عشرة سنة ، توفي سنة ( 68 ه ) وقيل : ( 71 ه ) وقيل غير ذلك . الإصابة 2 : 330 ، طبقات الفقهاء : 30 ، أسد الغابة 3 : 192 . ( 185 ) مجمع البيان 2 : 279 . ( 186 ) الزخرف 43 : 27 .